قبل إعد. امها بدقائق، بنت عمرها 8 سنين قربت من ودن أمها وهمستلها بحاجة خلت كل العساكر يقفوا زي ما هما مَذهولين. وفي خلال 24 ساعة، الدولة اضطرت توقف الإعد. ام، وبدأت قضية الكل كان فاكرها خلصانة تن. هار تماماً.
الجزء الأول — الزيارة الأخيرةقبل ساعات قليلة من تنفيذ حكم الإعد. ام بالحقنة السا. مة، واحدة من نزيماشين العنبر طلبت طلب أخير. مطلبتش أكلة معينة. ومطلبتش شيخ أو قسيس. طلبت تشوف بنتها اللي مشافتهاش ولا من حوالي 3 سنين.
محدش جوه السجن كان متخيل إن المكالمة الهادية دي هتف. ضح ثغرات في قضية بقالها خمس سنين، وهتكشف شبكة فساد أبعد بكتير من جدران السجن، وهتخبط المسؤولين في حيطة تخليهم يفكروا ألف مرة: يا ترى هما على وشك إعد. ام ست بريئة؟
الساعة جت 6 الصبح بالظبط، والحديد خبط وفتح جوه سجن "طرة".العساكر وقفوا قدام الزنزانة."ميرفت كامل،" واحد منهم نادى بصوت عالي. ميرفت قامت ببطء. خمس سنين في قطاع السجون غيروها؛ شعرهابقى أبيض من الجناب وخطوط الزمن حفرت وشها.
وطول الـ 5 سنين دي كانت بتصوت وتقول إنها مظلومة ومق. تلتش الحد اللي تسبب في سجنها. ومحدش كان سامعها. ودلوقتي، متبقيش ساعات معدودة على تنفيذ الإعد. ام، نطقت بصوت هادي:
"عندي طلب أخير."
المكان سكت تماماً."عايزة أشوف بنتي."
"مرة واحدة بس."
"أرجوكم، خلوني أودع حبيبة."
واحد من الضباط نزل عينه في الأرض. والتاني هز رأسه بصمت. الطلبات دي كانت نادراً ما بتتقبل. بس الورق في الآخر وصل لمكتب مأمور السجن، اللواء رأفت. بعد تلاتين سنة قضاها جوه منظومة السجون، رأفت شاف إعد. امات أكتر بكتير مما يتخيل. ومع ذلك، قضية ميرفت مكنتش مريحاه خالص.
الأدلة كانت بتهد الجبال في الأول. بصماتها كانت على سلا. ح الجر. يمة. ود. م المجني عليه كان ملاصق لهدومها. وجارها شهد إنه شافها وهي طالعة من مسرح الجر.
يمة. ومع ذلك...كان فيه حاجة في إصرار ميرفت وثباتها رافضة تطلع من دماغ المأمور. هو شاف مجر. مين كتير بيواجهوا الإعد. ام.
وعيونهم عادةً كان بيبان فيها الخوف...أو الاستسلام. لكن عيون ميرفت كان فيها حاجة تانية خالص. بعد لحظات طويلة من التفكير، رأفت مضى على التصريح."هاتوا البنت."
بعد تلات ساعات، عربية حكومية دخلت من بوابات السجن. نزلت منها أخصائية اجتماعية الأول.
ومشي جنبها طفلة عندها 8 سنين، شعرها أصفر ناعم، وعيونها زرقاء، ونظرتها فيها "شقا" أكبر بكتير من سنها. اسمها "حبيبة".معيطتش. ومسألتش أسئلة كتير. دخلت طرقة السجن وهي ساكتة تماماً. المساجين بطلوا كلام وهما شايفينها معدية. وحتى الضباط القدام بقوا يلفوا وشهم الناحية التانية. ولما باب أوضة الزيارة اتفتح...
كانت ميرفت مستنية جوه. إيديها كانت كلبشات متثبتة في الترابيزة الحديد. ويونس السجن (اليونيفورم البرتقالي) كان واسع على جسمها اللي خس. أول ما شافتها...تماسكها انهار تماماً."يا ضنى عمري..."
صوتها دوبك طلع همس. وعيونها اتملت دموع. حبيبة قربت ببطء جوه الأوضة.
ومعيطتش بصوت عالي. بالعكس...دوء. وبعدين وطت على ودنها...---
وهمست بكلمات محدش في الأوضة سمعها غيرهم. العساكر بصوا لبعض بنظرات كلها استغراب. لكن ملامح وش ميرفت اتغيرت في نفس اللحظة 180 درجة. ولأول مرة من خمس سنين...ابتسمت. الجزء التانيحبيبة قربت خطوة بخطوة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.