باديكير اماني السيد

نُشر منذ ساعة
حفظ
غلاف المقال
أنا كملت على كلامها بضحكة عريضة وأنا سانده على الكنبة وبقوله بثقة:
* أه والله يا حبيبي، مراتك إيدها تتلف في حرير، فرحنا قلنا ندردش ونجرب ونعمل كلنا سوا، عرايس بقى وبندلع بعض!
ابني بص لمراته المستنية منه أي كلمة، ووشها كان أصفر زي الليمونة وعينيها تتعلق فيه برجاء مش طبيعي.. كانت بتحاول تلقط عينيه وكأنها بتقوله بنظراتها: “الحقني.. قولي لأ.. طلعني من الموقف ده”.
وقف هو ثواني متردد، نبضات قلبه باينة من توتره، وبص لمراته اللي قاعدة في الأرض، وبعدين بص لنا إحنا.. كان باين في عينيه الصراع؛ مش حابب يشوف مراته في الوضع ده، بس في نفس الوقت قال لنفسه: “طالما هي وافقت من الأول ورضيت تقعد القعدة دي قدامهم وما اعترضتش، يبقى خلاص هي قبلت على نفسها كده.. أنا أدخل نفسي ليه وأعمل مشكلة مع أمي وأخواتي على حاجة هي وافقت عليها بنفسها؟”.
بلع ريقه وابتسم ابتسامة باهتة وهو بيحاول يمرر الموقف ويخرج نفسه من الحرج، وقال بضحكة مكسورة:
* ماشية خدمات يعني ولا إيه؟ طب براحة عليها بس يا جماعة، دي لسة عروسة ومكملتش أسبوع!
ونزل عينه وقال لمراته بنبرة سريعة عشان يهرب من نظرها:
* أنا داخل أغير هدومي جوة، ولما تخلصوا أبقي تعالي يا حبيبتي.
وسابنا ودخل أوضته وقفل الباب..
أول ما الباب اتقفل، أنا وبناتي بصلنا لبعض بابتسامة نصر خفيفة.. مراته وشتها اتخطف أكتر، وعينيها اتملت بكسرة وخذلان مش طبيعي من جوزها اللي سابها ومشي. سكتت خالص وما نطقش ولا كلمة، وكملت شغلها بإيدين بترتعش وسكات تام، وكأن روحها اتسحبت منها.
وفي اللحظة دي بالذات، وأنا شايفاها قاعدة تحت رجلينا ومكسورة، وجوزها أصلًا مش راضي يتدخل ولا يدافع عنها طالما هي وافقت وتساهلت من الأول، حسيت بانتصار مكتوم.. وعرفت إن الباب اتفتح على بحري، وإن القعدة دي مش هتكون آخر حاجة نطلبها منها، بل كانت مجرد البداية اللي هتخليني أتمادى معاها بعد كده في كل حاجة.
وبالفعل، اليوم ده كان نقطة التحول الكبيرة بالنسبالى عرفت نقطة ضعفها وعرفت إن جوزها مش هيقف في وشي عشانها طالما هي ساكتة وبتنفذ. ومن بعد اليوم ده، بدأت الخطة تمشي زي ما خططت لها بالظبط.. خطوة بخطوة بالتدريج عشان “أروضها” وأكسر شوكتها من غير ما تحس إنها دخلت في حيطة سد مرة واحدة.
بدأت اللعبة بعد القعدة دي بأيام قليلة، كنت أكلمها في التليفون بنبرة كلها تمثيل وتعب وأقولها:
* ألو.. إزيك يا حبيبتي؟ معلش يا بنتي تعبانه أوي النهاردة وظهري مكسور مش قادرة أتحرك من السرير، والمواعين مالية المطبخ.. تعالى يا حبيبتي اغسلي المواعين وروقي المطبخ مكان الغدا، إنتِ زي بنتي برضه.
كانت تجيلي وشها مجبصن ومش طايقة، بس تحرج تعترض.. تخش المطبخ تشمر أكمامها وتقف على الحوض تغسل وتسوّي، وأنا قاعدة برة بتفرج عليها وابتسامة الرضا على وشي.. البنت بدأت تشيل وتنفذ من غير ما تنطق حرف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
فا

فرقة الانتاج الفنى ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بيت ابنى اماني السيد روايات

بيت ابنى اماني السيد

بيت ابنى ١ ابنى اتجوز وبعدها بشهر سافر وقتها قررت اخد بنتى وابنى الصغير ونروح نعيش مع مرات…

فرقة الانتاج الفنى 0.0 17 دقائق