باديكير اماني السيد

نُشر منذ ساعة
حفظ
غلاف المقال
وبعدها بأسبوع، كبرت اللقمة شوية.. طلبت منها تعدي علينا، وقعدت معاها وأنا ببتسم بكل برود وقلتلها:
* بقولك إيه يا عروسة.. أخت جوزك الصغيرة كانت بتقول إن المحشي بتاعك المرة اللي فاتت كان عاجبها أوي، ونفسها فيه.. قمت أنا قلتلها مرات أخوكي كريمة ومش بتبخل علينا! روحي يا حبيبتي هاتي طلبات المحشي واعمليهولنا النهاردة، وبالمرة علميها الطريقة عشان تطلع شاطرة زيك.
عينيها وسعت من الصدمة، وقفت مكانها لحظة وكأنها بتقول: “هو أنا بقيت الطباخة بتاعتكم؟”، بس زي العادة.. لسانها خانها، والخوف من إنها تطلع “وحشة” أو تعمل مشكلة مع أهل جوزها لسة لجمها.. هزت رأسها بالراحة وقالت: “حاضر يا طنط”.
دخلت المطبخ هي وبنتي، وبقت هي اللي بتقور وتقطع وتسبك وتعمل كل المجهود، وبنتي واقفة جنبها تتفرج وتتأمر عليها بحجة إنها “بتتعلم”.
كانت الطلبات بتبدأ صغيرة وناعمة وتزيد بالتدريج، كل يوم حاجة جديدة؛ مرة تنزل تشتريلي طلبات البيت، ومرة تطلع تمسح السلم، ومرة أطلب منها تعمل أكل عزومة كاملة بحجة إن “نفسها حلو في الأكل”.. وهي كانت بتدخل كل مرة في المصيدة أكتر، وبتغرق في دور الشغالة اللي فرضته عليها، وأنا بتفرج وأقول لنفسي: “كده تمام.. أهي بقت تمشي بالإشارة”.
ومن هنا، وبعد ما لقيتها بتستسلم وبتحط رأسها وتنفذ كل طلب صغير أو كبير من غير ما تنطق، قلت لنفسي: “لا.. كده الرتم مشي تمام، وده الوقت اللي لازم أحطها فيه في اختبار كبير يثبت لي إنها اتقيدت خالص وبقت تحت ضرسنا”.
مع دخلة الشتا والجو اللي بدأ يبرد، طلعت البطاطين والسجاجيد بتاعة البيت عشان تتغسل وتتجهز. بدل ما نجيب حد يغسلهم أو بناتي يغسلوهم، بصيت لبنتي الكبيرة وقلتلها ببتسامة خبيثة:
* سبيلي أنا الموضوع ده.. مرات أخوكي هي اللي هتغسل كل حاجة.
رفعت السماعة اتصلت بيها، وقلتلها ونبرة صوتي فيها حسم مفرود بذكاء:
* ألو.. إزيك يا حبيبتي؟ بقولك إيه، الشتا دخل خلاص وإنتِ عارفة أنا صحتي على قدها وبناتي مش بتوع هدة ولا غسيل سجاجيد.. هاتي حاجتك وتعالي بكرة من الصبح بدري عشان تغسلي سجاجيد البيت وبطاطين أخت جوزك، بالمرة كده في الحمام الكبير قبل ما الجو يبرد أكتر.
السكوت عم على الناحية التانية من التليفون لثواني طويلة.. كنت حاسة بنفضة قلبها وصدمتها من ورا السلك. سجاجيد وبطاطين ثقيلة، وفي الساقعة دي، ومطلوب منها تقف تطعن وتدعك في المية طول النهار!
ياترى هتوافق ولا هترفض ؟؟؟؟
فجأة، وبدل ما تقول "حاضر" زي كل مرة، السكوت اللي على الناحية الثانية من التليفون انقطع بصرخة مكتومة ونبرة صوت كانت مليانة قهر وغضب محبوس من زمان!لقيتها بتقولي بصوت بيرتعش بس قاطع وزي السيف:* لا يا طنط! لحد هنا وستوب بقى!
أنا مش هغسل سجاجيد ولا بطاطين حد!أنا اتسمرت مكاني من صدمة الرد، وقبل ما ألحق أرد أو أزعق، كملت كلامها والانفجار اللي جواها طلع مرة واحدة:* أنا إخلاصي ليكم وطيبتي وإني كنت بعمل بأصلي معاكم من أول يوم هي اللي خلتكم تستغلوني بالطريقة دي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
فا

فرقة الانتاج الفنى ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

بيت ابنى اماني السيد روايات

بيت ابنى اماني السيد

بيت ابنى ١ ابنى اتجوز وبعدها بشهر سافر وقتها قررت اخد بنتى وابنى الصغير ونروح نعيش مع مرات…

فرقة الانتاج الفنى 0.0 17 دقائق