وبدل ما تكتفي باستعارة فستان الفرح، طمعت واختارت أحسن قطعتين من هدوم خروج العروسة اللي لسه بالتيكت بتاعهم ، وأخدتهم ونزلت بيهُم على طول على الترزي عشان تضيّقهم على مقاسها وتغيّر في قصتهم. ساعة ما رجعت البنت وجرّبت الهدوم بعد التعديل، طلعت بيها الصالة قدام العروسة.
وقتها العروسة اتصدمت لما شافت هدومها الخاصة جداً اتعدلت وبقت باصه على الهدوم باستغراب ، وكانها بتشبهه عليها واتكلمت مع نادين بنتى بضحك وقالتلها ـ تصدقى يا نادين انا عندى طقم شبه ده بالظبط بس لسه مالبستوش وقتها نادين ردت عليها بضحكـ ماهو ده الطقم بتاعك يا شيماء انا عندى فرح صاحبتى وقبلها حنه وتنجيد وكنت عايزه فستان وطقمين احضر بيهم فاخدتهم من دولابك برقت شيماء عينيها بذهول، وقفت مش مصدقة اللي بتسمعه، تبص للهدوم اللي متضيرة ومتضيقة على جسم نادين ويرجع بصرها لوش نادين اللي بتتكلم ببرود وبساطة غريبة!
قربت منها شيماء خطوتين بصوت بيترعش من القهرة والمفاجأة وقالت لها:ـ "استأذنتِ من مين؟ دخلتي دولابي وأخدتي هدومي من غير ما تقوليلي؟ وحتى لو فرضنا إنك استلفتيهم، تروحي الخياطة تضيعي مقاسهم وتصغريهم علي قدك؟! طيب لما ترجعيهم أنا هلبسهم إزاي بعد كده يا نادين?!
"نادين رفعت حواجبها وعملت نفسها مصدومة ومتفاجأة، وحطت إيدها على بؤها بخبث وقالت:ـ "يا باي عليكي! ما أخدتش بالي والله، كنت مستعجلة وعايزة حاجة مظبوطة عليا للحنة والفرح.. جرى إيه يعني هي حبكت على الطقمين دول؟!"وهنا قامت الخناقة و الأصوات عليت وانا قاعده في الصالة؛
نادين بترد بقلة ذوق، وشيماء صوتها ابتدى يعلى لأول مرة من وجعها على حاجتها اللي بتتخرب عيني عينك!أول ما شفت شيماء بترد وصوتها بيعلى على بنتي، ما سكتش، دخلت وقررت انى ماسكتلهاش ازاى تعلى صوتها على بنتى ـ "جرى إيه يا بت أنتِ؟ ! مالك بتجعري كدة ليه؟!
دي فلوس ابني، وبنتي تلبس وتتمتع من عز أخوها وقت ما تعوز، أنتِ جاية تحاسبينا في ملكنا ولا إيه?!"بس المرة دي، شيماء ما بلعتش ريقها ولا رجعت خطوتين لورا زي كل مرة. . المرة دي بصت لي في عيني بنظرة نهارها أسود، وردت بعنــ,,ـــــف وبجاحة لأول مرة تطلع منها وقالت:ـ "لا يا طنط!
دي مش فلوس ابنك! دي هدومي وجهازي اللي أهلي شقيانين فيه وجايبينهولي بفلوسهم قبل ما أتجوز وأعتب باب البيت ده! وحتى. . حتى لو كان جوزي هو اللي جايبهم، برضو مالكوش أي حق تمدوا إيدكم على لبسي الشخصي وتخربوه بالشكل ده!"وقفت مصدومة من ردها وطريقتها؛
أول مرة شيماء تقف قصادي وعينيها في عيني بالجرأة دي وتصرخ إن الهدوم دي من مال أهلها مش من فلوس ابني! ولسه هنكمل خناق بيني وبينها، ونادين واقفة جنبها بترغي وتتخانق وتدافع عن نفسها، فجأة اتفتح باب الشقة ودخل ابني الصغير اللي في سنة ثانية ثانوي، ماسك شنطته ووراه كراساته، وشكله فرهد من اللف والتنطيط.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.