. بيت جوزي ما بقاش ينفع أعيش فيه دقيقة واحدة".خلال نص ساعة كان باب الشقة بيتخبط بقوة، ودخل أبوها وأخوها والشرار بيطير من عينيهم بعد ما عرفوا اللي حصل في لبسها وموبايلها والتحكمات اللي عايشة فيها.
الصالة اتحولت لساحة حرب كلامية، أبوها وقف قصادي وقال بصوت حاد: "إحنا جوزنا بنتنا لراجل يصونها، ما جيبناهاش هنا عشان تتهان وتتاكل حقوقها ويبقى مالهاش كلمة في بيتها!".رديت عليه بزعيق : "ابننا شقيان في الغربة، وبنتكم مش حامدة النعمة وتطاولت عليا وعلى أخته!
"وفي وسط الهوجة دي، مسكت التليفون وطلبت ابني فيديو call وأنا متأكدة إنه هيجيب حق أمه ويوقفها عند حدها. أول ما فتح الخط ولقى اللمة والأصوات العالية، اتخض وقال: "في إيه يا جماعة؟! إيه اللي بيحصل عندكم؟!".قمت أنا زي العاصفة حكيت له الموضوع بأسلوبي: "تعال شوف مراتك يا إبراهيم!
بتعلي صوتها عليا وعلى أختك ومستكثرة على أخوك ياخذ الدرس في الشقة، وتقول لي خذيه شقتك، وتطالب بالطلاق وتجيب أهلها يهددونا في ملكك!".الكل سكت ومستني إبراهيم ينطق ويطين عيشتها.. لكن الصدمة اللي نزل عليا وعلي ابنتي زي الصاعقة، إن إبراهيم بص للعروسة اللي كانت واقفة ساكتة ودموعها نازلة بقهرة، ورجع بص لي وقال بصوت مليان حزم وزعل:ـ "حقك عليا يا أمي فوق رأسي.
. بس أنا سمعت كل حاجة من شيماء في الرسائل اللي كانت بتبعثها لي أول بأول ريكوردات ، وعارف كل صغيرة وكبيرة بتجرى في البيت من يوم ما سافرت!"اتسمرت في مكاني، وإبراهيم كمل كلامه وهو بيطالعنا بصرامة:ـ "أنا ساكت ومعدي عشان ما أزعلش أمي، بس لحد هنا وبس!
الشقة دي شقة مراتي وحاجتها خط أحمر، وما يصحش نادين تمد إيدها على هدومها ولا تضيقها، ولا يصح أخويا يجيب أصحابه يبهدلوا الشقة.. شيماء صاحبة البيت، والمال مالها وحاجتها تخصها لوحدها، واللي يزعل مراتي في بيتها يبقى بيزعلني أنا شخصياً!
"وقفت أنا ونادين مبلمين مش مصدقين، وإبراهيم ابن عمري اللي كنت فاكرة إنه في جيبي.. وقف في صف مراته وكسر كلمتي قدام أهلها! اتفتحت بؤي من الصدمة، وبصيت للتليفون ومش مصدقة إن ده إبراهيم ابني اللي شقيانة فيه وربيته!
كمل إبراهيم كلامه بنبرة هادية بس ناشفة وزي السيف، وبص لي في الكاميرا وقال:ـ "لو سمحت يا ماما.. خدي نادين وأخويا وارجعي شقتك. شيماء وأنا حرين مع بعض؛ تقفل الشقة، تروح عند اهلها او ، أهلها يجولها.. هي حرة! دي مراتي وأنا واثق فيها وعارف إنها تصونني وتصون بيتي بغيابي.
إنما أختي تخش تاخد هدومها وتخربها، وتنيموا مراتي مرة في الصالة ومرة في أوضة العيال كأنها ضيفة أو ملهاش قيمة في شقتها.. ده ما ينفعش أبداً! ده بيتها قبل ما يكون بيتي، والبيت ده يتفتح بقانونها هي وبس!"سكت إبراهيم لحظة، والصالة كلها بقت حتة من الجحيم من السكات.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.