البت ما عملتش حاجة غلط، ولا طمعت ، أنتِ اللي افتريتي وشديتي الحبل لحد ما اتقطع! وعارفة إيه؟ ابنك راجل إنه وقف لمراته ورد لها كرامتها، لأنك لو كنتِ نجحتي تخربي بيته، كان زمانه شايل ذنبها طول عمره.
ارجعي لعقلك يا أم إبراهيم واستغفري ربنا، وبدل ما تزعلي إن ابنك نصر مراته، ادعي له ربنا يسعدهم، وروحي اعتذري للعروسة وأهلها قبل ما تكسبوا ذنب البت العمر كله!"قفلت أختي السكة في وشي، وأنا فضلت قاعدة في الضلمة مش قادرة أتحرك..
كلامها عن نادين بنتي نزل على قلبي زي السكــ,,ـــــينة. تخيلت نادين في نفس الموقف، غريبة ومكسورة ومتهانة في بيت جوزها، ودولابها متفتش وهدومها متخربة.. وقتها بس الكبرياء طار من رأسي، وحسيت بنــ,,ـــــار الذنب بتاكل في صدـ,,ـــري، وعرفت إن إبراهيم ما باعنيش، ده كان بيحميني من نفسي ومن ظلــ,,ـــــم افتريت بيه على بنت الناس.
قعدت لوحدي في الصالة المظلــ,,ـــــمة، وكلام أختي بيرن في وداني زي الأجراس.. "ترضي نادين يحصل فيها كده؟".. الكلمة نزلت على قلبي زي المية الساقعة، وخلتني أراجع كل خطوة عملتها من يوم ما دخلت الشقة دي. بصيت لنادين وهي قاعدة خايفة وساكتة، وبصيت لأخوها اللي قافل على نفسه بابه.
. حسيت إن الجبروت والمسطرة اللي كنت ماشية بيها ما هما إلا كسر وخراب جيبناه بإيدينا لبيت ابني. ولأول مرة، اعترفت قدام نفسي إني أنا اللي غلطت وإني ظلــ,,ـــــمت البت وقسيت عليها وهي ماليهاش ذنب غير إنها أمانة في رقبتنا وسكتت على ضيمها.
قمت وقفت بثقل كأن سنين عمري نطت فوق كتفي، ونادين بصت لي بقلق وقالت:ـ "رايحة فين يا ماما؟"قلت لها بصوت حزين ومبحوح:ـ "رايحة أصلح اللي كسرناه يا نادين.. رايحة أرد للبت حقها قبل ما ربنا ينتقم مننا.
"دخلت أوضتي وجهزت شنطة صغيرة فيها حاجات، وطلبت من نادين تجيب كل الهدوم اللي خدتها من دولاب شيماء وترجعها مكانها نظيفة ومكوية، ونزلت ومعايا ولادي الاتنين، وعدينا على أكبر محل جملة واشترينا هدايا غالية وطقم عطور محترم يليق بعروسة، وطلعنا على شقة إبراهيم.
قلبي كان بيدق بعنــ,,ـــــف وأنا دايسة على جرس الباب.. ثواني واتفتح الباب، وطلعت شيماء وشها باين عليه آثار العياط والكسرة، أول ما شافتني بصت لي بذهول وخوف، وفضلت واقفة مكانها مش مصدقّة عينيها إن أنا اللي واقفة على بابها تاني. قبل ما تنطق بحرف، فتحت إيدي وخدتها في ح.
ضني بقوة، وقولت بصوت بيترعش من الندم:ـ "حقك عليا يا شيماء.. سامحيني يا بنتي. أنا سودة عيشَتكم وافتريت عليكي ونسيت إنك في مقام بنتي، وجاية النهاردة انا براضيكى وأبوس على رأسك.. ابني كان صَح، وأنا اللي كنت عميا.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.