"شيماء اتفاجأت برد فعلي، ووقفت ثواني مذهولة، لكنها لقتني ندمانه فعلا.. ، وقالت بصوت دافئ كله طيبة وأصل:ـ "حصل خير يا طنط.. خلاص، اللي حصل عفا الله عن ما سلف ، والمهم إنك فهمتيني."دخلت الشقة، وقعدت مع أهلها اللي كانوا موجودين، واعتذرت لأبوها وأمها قدام الكل، ورجعت هدومها مكانها، وقعدت معاها لحد ما هديت خالص.
. حسيت ساعتها بس إن الطوب اللي كان على صدـ,,ـــري انزاح، وإن رضا ربنا ما يتخدش بالظلــ,,ـــــم ولا بالتحكم، وإن احترام بيت الغريب هو أساس البيت السليم. ومن يومها، القلوب صِفيت والدنيا اتغيرت تماماً.. شيماء أثبتت إنها بنت أصول وبحرها واسع، بقت هي اللي تعدي عليا كل كم يوم بحاجة حلوة عاملة بإيديها، تقعد معايا وتونسني، وأول ما تطب عندي تقولي: "يلا يا طنط تعالي باتي معايا أنتِ والعيال يومين نغير جو والشقة من غيركم فاضية.
"بقيت أروح عندها، بس المرة دي وأنا ضيفة معززة مكرمة، أدخل بيتها باحترامي وهي تشيلني من على الأرض شيل. لا بقيت أتدخل في مطبخها ولا في موبايلها ولا أعرف قرش اتصرف فين، وهي من أدبها بقت هي اللي تجري تديني التليفون وتقولي: "تعالي يا طنط كلمي إبراهيم فيديو call عشان يتطمن عليكِ.
"وإبراهيم لما شاف الدنيا هديت والنفوس اتصلحت، بقى يكلمني ودماغه مرتاحة في غربته، يدعيلي ويقولي: "ربنا يخليكِ ليا يا أمي وما يحرمناش من حنيتك، أنتِ وشيماء عيلتي وسندي."ساعتها بس عرفت إن البيت ما بيتعمرش بالمسطرة والقسوة، لكن بيتعمر بالحب والكلمة الطيبة والرحمة، وإن اللقمة لما تتاكل براحة بال وطيب خاطر بتكون أطعم بكتير


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.