بيت ابنى اماني السيد

نُشر منذ 20 ساعة
حفظ
غلاف المقال

أصواتكم جايبة لآخر الشارع ليه كده؟!"بصيت له بغضب وقلت له:ـ "تعال شوف ست الحسن والجمال اللي بتعلّي صوتها على أمك وأختك عشان طقمين مالهمش لازمة!"لكن ابني رمى الشنطة على الركنة وما اهتمش بكل الهوجة دي، وقال بلامبالاة وهو بيعدل هدومه:ـ "سيبكم من الكلام ده دلوقتي.

. أنا جيت أقولكم إن المدرس بتاع الدرس الخصوصي هينقل الدرس والعيال وهيجي يدينا الدرس هنا في الشقة ابتداءً من المرة الجاية!"أنا ونادين اتنططنا في مكاننا، وشيماء بصت له بذهول أكبر وقالت له:ـ "يعني إيه ييجي يديكم الدرس هنا؟! هي الشقة سويقة ولا سنتر للدروس؟

! "رد عليها ابني ببرود وهو بيمد إيده يفتح التلاجة:ـ "أصل أم زميلنا اللي كنا بناخد عنده لما لقت عدد العيال كبر والبيت هيتكركب رفضت ودبت خناقة، وقالت العيال بتكسرلي العفش وبتبهدل المكان ومش هتدخل عندي تاني.

. فالمدرس قال خلاص نشوف شقة حد تاني، وأنا قلت له شقتنا واسعة وتعالوا عندنا هنا!" أول ما نطق وقال "تعالوا عندنا هنا"، اتجننت شيماء واتنفضت من مكانها كأن عقرب قرصها، وبصت له بذهول وصرخت فيه:ـ "تستأذن مين يا حبيبي؟

! تقوم جايبهم يبهدلولي شقتي ويعفروا العفش ويكسروا الحاجة اللي لسه جديده ؟ ! هي الشقة سايبة ولا مالهاش صاحب?!"أنا أول ما سمعتها بتهين ابني وبتتكلم عن الشقة كأنها ملكها لوحدها، الدم غلي في عروقي، وقفت في وشها وزعقت بصوت هز جدران الصالة:ـ "إلا ابني يا بت أنتِ!

الزمى حدودك وما تنطقيش بحرف عن ابني! الشقة دي شقة ابني الكبير، وأخوه الصغير يخشها وياخد فيها درسه ومحدش يقدر يفتح بق بكلمة! كله إلا ابني ودراسته!"شيماء بصتلى لي وشرار النــ,,ـــــار يطير من عينيها، ولأول مرة تحط إيدها في وسطها وما تهمسش خايفة ولا ترجع لورا، وقالت بصوت مليان تحدي وقرف:ـ "والله؟

! طالما خايفة على دراسة ابنك أوي كده وحريصة عليه.. خديه شقتك واديله الدرس هناك! شقتك أوسع وتلم العيال ومحدش هيقولك بتعملي إيه، إنما شقتي وعفشي مش للبهدلة عشان تعزموا فيه اللى انتوا عايزينه على حسابي!

" بيت ابنى ٢ سمعت كلامها من هنا وعقلى طار ، بقى البت اللي كانت بتترعش من خيالي بتطردني أنا وابني وبتقول لي خذيه شقتك؟!وقفت قصادها وشمرت أكمامي وشرايين رقبتي اتنفخت من كثر الزعيق:ـ "جرى إيه يا بت أنتِ؟! لسانك طول وبقيتي تعرفي تردي وتتشرطي كمان؟!

وحياة ربنا لو ما اتلميتي وعرفتي حجمك لأكون مكلمة ابني في التليفون دلوقتي خليه يرمي عليكِ اليمين ويطلقك ويعدلك من جديد!"شيماء بصت لي بمنتهى البرود والتحدي اللي عمره ما طلع منها، وما تهزتش شعرة واحدة فيها، وقالت لي بصوت ثابت هز الصالة:ـ "أهالينا ما ربوناش على قلة الأدب، بس كمان ما ربوناش على الهوان!

.. كلميه يطلقني يا طنط، أنا أرجع بيت أبويا وكرامتي متصانه، ولا إني أعيش خدامة ومتهانة في بيت مفروض إنه بيتي!"ولعت الخناقة أكتر وأكتر، الصوت جاب آخر الشارع، ونادين ابنتي دخلت ترد وتسخن الموضوع، وابني الصغير واقف يتفرج، وشيماء مسكت تليفونها ومن غير ما تستأذن من حد ولا تخاف من سحب الموبايل، اتصلت بأبوها وأخوها وقالت لهم بمنتهى القسوة: "تعالوا خذوني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
فا

فرقة الانتاج الفنى ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
3مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

باديكير اماني السيد روايات

باديكير اماني السيد

روحنا بعد الفرح بأسبوع، أنا وبناتي، نبارك لمرات ابني ونسلم عليها، خصوصًا إنهم بقالهم أسبوع…

فرقة الانتاج الفنى 0.0 13 دقائق